السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عند ما كنت أتصفح بريد ابني الإلكتروني، وجدت فيه رسائل وصور أحزنتني كثيراً، وهو في الصف الأول الثانوي، ويوجد بالمنزل انترنت؛ لأن دراسته تعليم إلكتروني، فكيف أتعامل معه؟ وهل أخبره برؤيتي لهذه الصور السيئة جداً؟
أرشدوني جزاكم الله خيراً.
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
نشكرك على ثقتك في موقعنا، ونسأل الله تعالى لك التوفيق والرشاد، وندعو الله تعالى لابنك الهداية والتوفيق.
تعلمين -بارك الله فيك- ما يحيط بشبابنا وأولادنا في هذا العصر من الفتن والمغريات والملهيات التي تمتلئ بها وسائل الاتصالات المتنوعة المرئية والمسموعة، مع كثرة المشكلات التي تحيط بالأسرة المسلمة مما جعلها تنصرف بعض الشيء عن الاهتمام بالتربية الإيمانية للأبناء، مما يجعلهم فريسة سهلة ومستباحة لحبائل شياطين الإنس والجن، ومن ذلك ما ذكرت مشكلة الإنترنت والبريد الإلكتروني، والتقنية في حد ذاتها جيدة، ولكن استخداماتها تختلف من شخص لآخر.
ونشكر لك متابعتك لابنك، وتفحص بريده، والتعرف على ما يصله أو يتصفحه من مواقع، ووجود صور -كما ذكرت- أحزنك كثيراً، هي مؤشر خطير، ويحتاج منك إلى اتخاذ إجراءات صارمة وحازمة، وفي نفس الوقت هادئة ومقنعة، ومن ذلك:
ـ تحميل برنامج (الإنترنت الآمن) (الشبكة الخضراء)، وهو برنامج يمنع الوصول أو فتح مواقع سيئة أو مضرة على جهاز الابن.
ـ إشعار الابن تلميحاً بأنّ الإنترنت مفيد نعم، ولكنه قد يكون مصيبة تؤدي إلى الهلاك في الدنيا والآخرة، فاحذر وانتبه، واحرص على نفسك وأهلك وانتبه لأخواتك البنات.
ـ اذكري له ما تعرفين من قصص بعض الشباب المنتشرة الذين لهثوا وراء صور ورسائل النت، وكان مآلهم خراب البيوت والقلوب والعقول، والفشل في الحياة.
ـ ذكريه بشكل دوري ومركز بالله تعالى، وأن يشعر مراقبة الله تعالى وذكريه بأنّ الله تعالى يراك ويطلع عليك.
ـ إن لم يزدجر خلال أيام، ويمسح هذه الرسائل والصور، اذكري لهم بوضوح أنك احتجت إلى جهازه لإجراء معين، وقد أذهلك اطلاعك على بعض الرسائل والصور، أوضحي له في البداية أنها ربما تكون قد جاءت بالخطأ، فإن أنكر واحمر وجهه وتردد وانفعل، فلا تنزعجي، وواصلي التحذير.
ـ واصلي المراقبة دون أن يشعر واحمليه على الصلوات في جماعة والأذكار صباحاً ومساء.
ـ إن احتاج الأمر أشعري والده بشكل غير مباشر ليتابع معك.
والله الموفق.
المصدر: لها أون لاين/ المستشار: مبروك بهي الدين رمضان.
.